04 mars 2008
(¯`·._.·( هلوسات شاب محبط )·._.·°¯)
(¯`·._.·(هلوسات شاب محبط )·._.·°¯)
كلماتي ليست قصة و ليست خاطرة و ليس جنسا أدبيا مما تعرفون كلماتي مشاعر الحنق و جدت لها طريقا إلى صفحة بيضاء فكتبها قلمي بدم و دموع *-*-*-*-*-*-*-*-*-*
تعاظم الكرب و أصبح العدوان أمرا عاديا متخفيا تحت رداء إقرار الديمقراطية، مصطلحات وهمية معدومة الضمير منكسرة الرحمة . أصبحنا نحن العرب كالعرائس، مصدرا لفرحهم و متعتهم، يجربون فينا شتى وسائل التعذيب فنصاب بالخيبة و تغمرهم السعادة. هل الاعتداء على المقدسات أصبح ضريبة عروبتنا و ثمنا لاستسلامنا؟ غريبة هي الهواجس هذا اليوم !! أقفلت عيني لحظة، فشاهدت ملايين الأطفال و الشيوخ و الكهول يقتلون بأبشع الطرق، فينكل بأجسادهم... تفتح الأرض ذراعيها و تقول لهم : كما نذرتم أرواحكم و أوبناءكم لاسترجاعي في سموخ و تعالٍ، اليوم أفتح صدري فأعانقكم و أعلن ثورتي و جبروتيـ، و عدتكم يا أولادي أنني لن أشرب دماءكم، و سوف يبقى الثرى شاهدا على تضحياتكم. أيا أولادي، لا تنسوا و أنتم في جنات الخلود، أن العروبة أعدمت قبلكم، أعدمها حكامكم بجبنهم و خضوعهم و رفضهم للمواجهة و وقوفهم في صف إبليس، سيبقى التاريخ شاهدا على ضعفهم و قوتنا، أنا و أنتم ، حتى لو ارتفعت بنادق صهيون و مدافعهم تجاهكم، فيكفيكم مني حجر و كرامة. صرخت دون أن أشعر، آآآآه يا أرض، قدرنا و قدرك أن نحيا بألم يعتصر القلب و دمع يسيل على الخد جداول لا ينضب ماؤها، قدر أبنائك أن يعانقوا الرصاص و أطياف الموت مرات و مرات، في وقت يستطيب فيه التافهون وسنا على فرشهم الوثيرة. اليوم يا أرضي دفنت أحلامي في طريق اللاعودة ! سرطان صهيون استبد بنا دون رحمة، و سذاجتنا رمتنا في المعاناة، نحن هنا، بعيدين جدا نتابع من فوق برج عاجي، تأخذنا مشاغلنا فننسى أحيانا كثيرة، و أحيانا نتناسى برغبتنا جبنا ما كان و سيكون. نفخر بكوننا مناضلين، و لكن نناضل من أجل ماذا؟ من أجل وظيفة .. من أجل حق .. من أجل رفع ظلم طالنا.. نصرخ و نصرخ و نصرخ .. هباء هي الدنيا، و تافهة هي مطالبنا ! اليوم و أنا أتابع مجازر بني صهيون على شاشات التلفاز، أثارني منظر شباب و أطفال يقاومون الاحتلال من أجل تراب وطنهم بكل كرامة و عزة نفس، فتساءلت بحرقة ما الفرق بيننا وبينهم؟ أي حليب شربوا؟ أليس هو نفسه الذي شربنا؟ تأكدت حينها أن الوطن يسقي أبناءه المحبة و يضمن لهم الكرامة قبل الخبز و قبل الوظيفة، لأن أبناءه هم سلاحه و أعمدته، و كرامته من كرامتهم، أما الوطن الذي ينخر فيه سوس الاستغلال و يسحقه عفن الفساد و الاستبداد لا يمكن أن يأمل من أبناءه شيئا سوى السخط و السخط ثم السخط. طموحاتي أصداء متلاشية، ملامحي سمراء عربية كتاباتي أحلام وهمية. هذا أنا، انصهار الروح وسط المعاناة و انعدام الاستقرار وسط الآلام، تضاعفت مواقف التعنت و التعسف في مخيلتي، و تقادمت مشاعر الحرية و الكرامة بين جوانحي، و أصبحت متوارية تحت ستار اللامبالاة. أفواه تنطق بكلمات صفراء مفرغة من المبادئ، تحتار العقول في فهمها و استقراء معانيها، فلم تعد تلحظ إلا اتساع الهوة بين المنطوق وما يجب النطق به. اليوم تنتحر الروح داخل فضاء تملأه العزلة، تنكسر الكلمات تحت معاني بدائية متخاذلة تؤرخ لاستسلام الطموح بين دقات قلة الحيلة هنا و نار موت الكرامة تحت أقدام صهيون هناك!! يا الله....يا الله ما هذا؟؟؟ نستعين بك لتحطيم جدران اليأس من أفكارنا !! لمعادلة درجات الفرح بالآلام التي نعيشها !! أمن المعقول أن نعيش هكذا ميتي الأفكار و المشاعر ؟ اندفاعيي الأهداف دون الوسائل، لا نعيش إلا استفزازا لسنين حياتنا؟ لا نمارس إلا ذات الطقوس الاعتيادية؟ لا نناقش إلا أحاديث الحب و الوله، أليست الحياة أسمى من كل هذا؟؟ نعيش بضمير ميت تجاه أنفسنا لكي لا يلومنا على ما وصلنا إليه ! نطفئ شمعة طموحنا و شموخنا، لكي لا يعمي نورها بصائرنا ! ركضنا وراء وهم إسمه الهوية و نسينا أن كرامة النفس هي الهوية، و أن الهوية مصطلح أفرغ من معناه و اضمحل في مستنقع الصمت و الخضوع و الرضوخ لأمر واقع فرضته قوى الشر و قوى الظلم. اليوم اغتيلت غزة أما أعيننا، و معها اغتيلت كرامتنا و ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا، لا تملك إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله شتان بين أمس عشناه بطموح و بين يوم نعيشه في ضعف و بين غد سنعيشه تحت أقدام القدر.
Commentaires
Poster un commentaire
Rétroliens
URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=415394&pid=8193614
Liens vers des weblogs qui référencent ce message :

