نحن أقلام لا تخرسها ضربة السوط، نحن نبدع لكي لا نموت

عندما يصبح للكلمة صدى يصل إلى أعماق القلب و يرفض الخروج إلى عالم التفاهة

04 mars 2008

~ تلك الليلة || كلمات للذكرى|| ~

~ تلك الليلة || كلمات للذكرى|| ~

كلماتي ها هنا ليست قصة حب من نسج الخيال

ليست إسقاطا لخرافات ألف ليلة و ليلة

أو اقتباسا لحكايا روميو أو قيس مع ليلى

كلماتي كتبت في لحظات تجلي

كتبت فيمن رسم القدر لي طريقا للقياها ذات ليلة

مرت سنة منذ ذاك المساء ..

حيث التقت الأرواح أول مرة

كلماتي ها هنا رصد لما كان من هواجس أحلام بعد لحظة اللقاء

إليك رفيقة عمري

إليك زوجتي الغالية

أهدي كلامي..

يا لفرحتي هذه الليلة، قضيت أجمل وقت في حياتي، أحسست كأنني في روضة

من سماء الأحلام تغدو بكل جميل.

رغم الحلم الجميل عاودت الاستيقاظ، فوجدت النور في عيني حبيبتي ينبئني بأن

قلبي سيكون مصيره السجن الأبدي و ياله من سجن؛ سجن القلب تحت رحمة

الحب و إعدامه برحيق الفؤاد أو تركه يعيش في زنزانة السعادة.

اليوم يا حبيبتي ذكرى ليال مضت تحت ظلال النسيان فمسحتها دموع الحب

العطرة و ارتوت من ماء الحياة لتظل خالدة سرمدية ذات أنوار وردية تحت سماء

العشق الممجدة.

لقد شعرت بنفسي عاشقا حقيقيا أنصت لهذا النداء اللعوب، و الصوت السريع

المرح المليء بالضحك، النقي الصافي، أجبت النداء عنوة و احتضنت صداه

داخل أعماقي و أنا أقول : يا ليتني أعيش طوال العمر بقربها؛

عندما تحس بالخوف، أغلق جفوني و أخبئها تحتها و أجعل العين مرتعا لصباها

الملفح بالبراءة،

عندما تحس بالغربة أجعل أيامي شمعة أحترق بها لكي تضيء شمس خيالها و وحدتها،

و عندما تشعر باليأس أكون فعلا الأمل الذي ينير دربها،

أجعل يدي كفنا لكل آلامها و أحزانها،

في ذلك الصباح حيث اختفت كل الأحزان في لحظة فرح، و حيث طفت

على السطح أحلام رومنسية، تخيلتها تنظر إلي و في عينيها اختزال لما كان وما

سيكون من أماني و أحلام،

خلتني أجري محترقا بنارها و أرتمي في ألف نهر و نهر و لا أبرد،

هل العشق ممكن إلى هذه الدرجة؟

هذا الصمت أليس له من لعنة؟

يا نكبتي إذا انتهى هذا السراب تحت غيوم الحيرة !!

فأنا يوميا أستحم بنار خجلي و أتوق إلى السفر في عوالمي حيث للحياة معنى

آخر، حيث للحقائق طعم مختلف !!

الحب في هاته اللحظة يخرج من قصائدي فترحل عيوني باحثة عنه..

أيا حبيبتي ! هذا الحب من أين يأتي؟

مالي أرى الأماني شاردة و الأغاني تصيح في داخلي أن هذا الزمان ليس زماني،

كان علي أن أحيا في عصر المعلقات و الأساطير، حيث حقول الورد تفرش

الأيام،

الورد هنا اغتسل من لونه و صار شاحبا ثورة على ما أنا فيه !1

تـهـت لا أدري أين المسـير

عابث في الكون كالطفل الغرير

أقتفي آثار نور ساطـــع

أبشير-لست أدري-أم نذير

لم يزل تطواف نفسي في الدنى

هائما أبحث عن روض نضير

هل نمى الحب في داخلي إلى هاته الدرجة؟

هل أخطو بقلبي خطوات ثابة أنا وحدي أنيسها؟

كنت يا حبيبتي هائما تحاصرني عيونك من كل الجهات فتُذْهِبُ الدموع من

ذاكرتي قسرا،

قررت في لحظة أن أطرد هواجس الخجل و الخوف و أن أفصل بين الواقع

و الخيال، فاتخدت الخطوة

و يا لها من خطوة !!

تلك التي جمعت الروحين و القلبين

جمعتهما إلى الأبد،

إلى الأبد ...

Posté par optimiste26 à 12:29 - حَـــكَــاوي - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

رحــلـــة البحث عن الذات

رحــلـــة  البحث عن الذات

صديقين كانا !! يسيران الهوينى في دروب الحياة بآمال و أحلام و ألام مشتركة.

كغيرهما من الشباب، يحلمان بغد افضل يحققان فيه الذات و يرسما معالم حياة كريمة تخرجهما

و ذويهما من بؤرة البؤس و الشقاء.

اختارا طريق الكد و الجد في الدراسة، أشاحا النظر عن الوقائع و قررا السباحة ضد التيار

و خوض التجربة رغم عواقبها التي يعرفان مدى خطورتها، فهما أبناء لهذا الوطن،

و يعرفان جيدا أن البطالة وباء ينخر كالسوس أعمدته، و فرص العمل لا تتوفر إلا لمن لهم ظهر

يستندون عليه، و يتسلقون من خلاله الدرجات تلو الدرجات؛

حقائق لم يكن لها أن تثبط من عزيمتهما و هما الشابان المتافئلان الحالمان الحاملان أمالا كالجمال

شامخات لا تحرك منها الرياح ساكنا، المشبعان عزيمة و إصرارا لتحدي الصعاب و تجاوز العقبات.

سهرا الليالي و لاكا صخر الأرض، فلم يزيدا إلى صبرا و جلدا، كان سراب الغد المشرق

هو ما ينير لهما الطريق،

استمرا على صبرهما حتى انتهت سنوات الدراسة التي أتت على جزء كبير من صحتهما،

و لكن فرحة بلوغ الهدف أنستهما ما كان من آلام، كيف لا و قد قطعا نصف الطريق معا

و صارت الأحلام على مرمى حجر، أو هكدا تبدا لهما !

بدءا معا رحلة البحث الجديدة،

فبحثا و بحثا في مدينتهما الصغيرة دون جدوى، و قررا أن يحزما ما لهما من حقائب

للسير قدما نحو وجهة جديدة أملا في أفق أرحب و أوسع يبلغان فيه المبتغى و يحققان المراد.

طالت رحلة البحث و طال معها الانتظار و ارتفعت وثيرة الشك و القلق.

مرت أسابيع، و أشهر و سنوات و رحلة البحث ما زالت متواصلة و حمولة الصبر لم تنتهي بعد،

لا زالا معا لم يفترقا، يمارسان الطقوس ذاتها دون كلل،

في ذاك اليوم من ذاك الشهر من تلك السنة، جلسا في نفس الركن...

ثائــر: لا خير يرجى في الحياة، فاجمع متاعك و ارتحل؛

سيــف: لا تيأسن من الوجود، فكل شيء محتمل؛

ثائــر: هيهات أبسم و الشباب مضى و بارحني الأمل

أكدا أظل معذبا، أبدا أفتش عن عمل؟

سيــف: و الناس بين مراوغ في وعده و متماطل،

ثائــر: يذيقني الناس المرارة في كؤوس من عسل،

و أظل أجول تائها كحمامة فوق الجبل؛

سيــف: حيران ينهشني الأسى، عن لوعتي لا لا تسل،

فغدا أعود لبلدتي، هيمان يصحبني الفشل؛

ثائــر: يا رب لطفك مرة، خلص فؤادي من ملل؛

سيــف: فلقد ذوى قلبي الذي لم يعد يعرف ما العمل،

و جرت دموعي جدولا، في الخد فاض و لم يزل؛

ثائــر: آه على هذا الزمان و أهله كم ذا قتل !

يهدي إلى الجبناء بسمة، و يعرض أخي عن بطل؛

سيـف: فإلى متى أحيا كذا، كالبوم عشش في الطلل؟

تأبى التحرك ركبتاي، يذب في قدمي الشلل !

ثائــر: رغم ذاك يا خلي ابتهج، و خد الزمام بلا وجل،

من رام فوزا عاجلا، غنم السوائح و اهتبل.

مع آخر كلمة رمقا بعضهما و أنوار الأمل تعتري الأحداق،

فقاما معا يواصلان الرحلة يدا في يد..

رحلة البحث عن الذات.

Posté par optimiste26 à 12:23 - حَـــكَــاوي - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

(¯`·._.·( هلوسات شاب محبط )·._.·°¯)

(¯`·._.·(هلوسات شاب محبط  )·._.·°¯)

كلماتي ليست قصة

و ليست خاطرة

و ليس جنسا أدبيا  مما تعرفون

كلماتي مشاعر الحنق و جدت لها طريقا إلى صفحة بيضاء

فكتبها قلمي بدم و دموع

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*

تعاظم الكرب و أصبح العدوان أمرا عاديا متخفيا تحت رداء إقرار الديمقراطية،

مصطلحات وهمية معدومة الضمير منكسرة الرحمة .

أصبحنا نحن العرب كالعرائس، مصدرا لفرحهم و متعتهم، يجربون فينا شتى وسائل التعذيب فنصاب بالخيبة و تغمرهم السعادة.

هل الاعتداء على المقدسات أصبح ضريبة عروبتنا و ثمنا لاستسلامنا؟

غريبة هي الهواجس هذا اليوم !!

أقفلت عيني لحظة، فشاهدت ملايين الأطفال و الشيوخ و الكهول يقتلون بأبشع الطرق، فينكل بأجسادهم...

تفتح الأرض ذراعيها و تقول لهم : كما نذرتم أرواحكم و أوبناءكم لاسترجاعي في سموخ و تعالٍ،   اليوم أفتح صدري فأعانقكم و أعلن ثورتي و جبروتيـ،

و عدتكم يا أولادي أنني لن أشرب دماءكم، و سوف يبقى الثرى شاهدا على تضحياتكم.

أيا أولادي،

لا تنسوا و أنتم في جنات الخلود، أن العروبة أعدمت قبلكم،

أعدمها حكامكم بجبنهم و خضوعهم و رفضهم للمواجهة و وقوفهم في صف إبليس،

سيبقى التاريخ شاهدا على ضعفهم و قوتنا، أنا و أنتم ، حتى لو ارتفعت بنادق صهيون و مدافعهم تجاهكم، فيكفيكم مني

حجر و كرامة.

صرخت دون أن أشعر،

آآآآه يا أرض،

قدرنا و قدرك أن نحيا بألم يعتصر القلب و دمع يسيل على الخد جداول لا ينضب ماؤها،

قدر أبنائك أن يعانقوا الرصاص و أطياف الموت مرات و مرات، في وقت يستطيب فيه

التافهون وسنا على فرشهم الوثيرة.

اليوم يا أرضي دفنت أحلامي في طريق اللاعودة !

سرطان صهيون استبد بنا دون رحمة، و سذاجتنا رمتنا في المعاناة،

نحن هنا، بعيدين جدا نتابع من فوق برج عاجي، تأخذنا مشاغلنا فننسى أحيانا كثيرة،

و أحيانا نتناسى برغبتنا جبنا ما كان و سيكون.

نفخر بكوننا مناضلين، و لكن نناضل من أجل ماذا؟

من أجل وظيفة .. من أجل حق .. من أجل رفع ظلم طالنا..

نصرخ و نصرخ و نصرخ ..

هباء هي الدنيا، و تافهة هي مطالبنا !

اليوم و أنا أتابع مجازر بني صهيون على شاشات التلفاز، أثارني منظر شباب و أطفال

يقاومون الاحتلال من أجل تراب وطنهم بكل كرامة و عزة نفس،

فتساءلت بحرقة ما الفرق بيننا وبينهم؟

أي حليب شربوا؟ أليس هو نفسه الذي شربنا؟

تأكدت حينها أن الوطن يسقي أبناءه المحبة و يضمن لهم الكرامة قبل الخبز و قبل الوظيفة،

لأن أبناءه هم سلاحه و أعمدته، و كرامته من كرامتهم،

أما الوطن الذي ينخر فيه سوس الاستغلال و يسحقه عفن الفساد و الاستبداد

لا يمكن   أن يأمل من أبناءه شيئا سوى السخط و السخط ثم السخط.

طموحاتي أصداء متلاشية،

ملامحي سمراء عربية

كتاباتي أحلام وهمية.

هذا أنا، انصهار الروح وسط المعاناة و انعدام الاستقرار وسط الآلام،

تضاعفت مواقف التعنت و التعسف في مخيلتي،

و تقادمت مشاعر الحرية و الكرامة بين جوانحي، و أصبحت متوارية تحت ستار اللامبالاة.

أفواه تنطق بكلمات صفراء مفرغة من المبادئ، تحتار العقول في فهمها و استقراء معانيها،

فلم تعد تلحظ إلا اتساع الهوة بين المنطوق وما يجب النطق به.

اليوم تنتحر الروح داخل فضاء تملأه العزلة،

تنكسر الكلمات تحت معاني بدائية متخاذلة تؤرخ لاستسلام الطموح بين دقات قلة الحيلة هنا

و نار موت الكرامة تحت أقدام صهيون هناك!!

يا الله....يا الله

ما هذا؟؟؟

نستعين بك لتحطيم جدران اليأس من أفكارنا !!

لمعادلة درجات الفرح بالآلام التي نعيشها !!

أمن المعقول أن نعيش هكذا ميتي الأفكار و المشاعر ؟

اندفاعيي الأهداف دون الوسائل، لا نعيش إلا استفزازا لسنين حياتنا؟

لا نمارس إلا ذات الطقوس الاعتيادية؟

لا نناقش إلا أحاديث الحب و الوله، أليست الحياة أسمى من كل هذا؟؟

نعيش بضمير ميت تجاه أنفسنا لكي لا يلومنا على ما وصلنا إليه !

نطفئ شمعة طموحنا و شموخنا، لكي لا يعمي نورها بصائرنا !

ركضنا وراء وهم إسمه الهوية و نسينا أن كرامة النفس هي الهوية،

و أن الهوية مصطلح أفرغ من معناه و اضمحل في مستنقع الصمت و الخضوع

و الرضوخ لأمر واقع فرضته قوى الشر و قوى الظلم.

اليوم اغتيلت غزة أما أعيننا،

و معها اغتيلت كرامتنا و ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا،

لا تملك إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله

شتان بين أمس عشناه بطموح و بين يوم نعيشه في ضعف و بين غد سنعيشه تحت أقدام القدر.

Posté par optimiste26 à 12:18 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]



« Accueil  1